آقا رضا الهمداني

175

مصباح الفقيه

وعن الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عجّل اللَّه فرجه ، أنّه كتب إليه يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه فضل ؟ فأجاب عليه السّلام « يجوز ذلك ، وفيه الفضل » ( 1 ) . وعن الصدوق مرسلا قال : قال الصادق عليه السّلام : « السجود على طين قبر الحسين عليه السّلام ينور إلى الأرضين السبعة ( 2 ) ، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السّلام كتب مسبّحا وإن لم يسبّح بها » ( 3 ) . ولا يكفي في الأجزاء المنفصلة كالمتّصلة مجرّد كونه من الأرض ، بل يعتبر بقاؤها على حقيقتها وعدم استحالتها إلى طبيعة أخرى بنظر العرف ، ولذا وقع الكلام في جواز السجود على الجصّ والنورة والخزف والآجر وأشباهها ، وقد تقدّم في باب التيمّم تفصيل الكلام في جميع ما ذكر ، وعرفت فيما تقدّم أنّ الأقوى جواز التيمّم بالجصّ والنورة - بل وكذا في الخزف - وشبههما ، فإنّهما بنظر العرف ليسا إلَّا مشويّ ما كانا قبل أن يوقد عليهما النار ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، فتستصحب ( 4 ) أرضيّتهما ، فكذلك الكلام في المقام ؛ إذ المقامان من واد واحد ، بل ربما يظهر من غير واحد عدم الخلاف فيه في باب السجود ، بل ربما يظهر من المصنّف رحمه اللَّه في محكيّ المعتبر كونه من المسلَّمات التي لا مجال لإنكارها ؛ فإنّه - بعد أن منع عن التيمّم بالخزف بدعوى خروجه بالطبخ عن كونه

--> ( 1 ) الاحتجاج : 489 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 2 . ( 2 ) في الفقيه : « إلى الأرض السابعة » . ( 3 ) الفقيه 1 : 174 / 825 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 . ( 4 ) في « ض 12 » : « فلتستصحب » .